السيد عبد الله شبر
159
طب الأئمة ( ع )
بعثني المفضل بن عمر ، إلى أبي عبد اللّه ( ع ) ب ( لطف ) « 1 » فدخلت عليه ، في يوم صايف ، وقدامه طبق فيه تفاح أخضر ، فو اللّه إن صبرت أن « 2 » قلت له : جعلت فداك ! أتأكل من هذا والناس يكرهونه ؟ . فقال لي ، كأنه لم يزل يعرفني « 3 » : وعكت في ليلتي هذه ، فبعثت ، فأتيت به ، فأكلته ، وهو يقلع الحمى ، ويسكن الحرارة ، فقدمت فأصبت أهلي محمومين ، فأطعمتهم ، فأقلعت الحمى عنهم . وعن العدة ، عن سهل ، عن زيادة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد الفندي ، قال : دخلت المدينة ، ومعي أخي سيف ، فأصاب الناس رعاف ، فكان الرجل ، إذا رعف يومين مات . فرجعت إلى المنزل ، فإذا سيف ، يرعف رعافا شديدا ، فدخلت على أبي الحسن ( ع ) فقال : يا زياد ! أطعم سيفا التفاح ! . فأطعمته فبرئ « 4 » . وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الفندي ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : ذكر له الحمى ، فقال ( ع ) : إنا أهل بيت ، لا نتداوى إلّا بإفاضة الماء البارد يصبّ علينا ، وأكل التفاح . وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال :
--> ( 1 ) ب ( لطف ) : بضم اللام وفتح الطاء : جمع لطفة ، بمعنى الهدية وهذا ما ذكر في ( القاموس ) . ( 2 ) يوم صايف : شديد الحر ( إن صبرت أن قلت ) : إن نافية أي لم أصبر أن قلت . ( ع ) . ( 3 ) أي في ذلك على وجه اللطف والاستئناس . ( ع ) . ( 4 ) الكافي 6 / 356 .